محمد سالم محيسن
23
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
أنها اسم فاعل من « حمي يحمى » : أي حارة . ولا تنافي بين معنى القراءتين إذ لا مانع من أن تكون العين ذات طين أسود ، وفيها الحرارة . قال ابن الجزري : . . . والرّفع انصبن نوّن جزا * صحب ظبي . . . . . . المعنى : قرأ مدلول « صحب » والمرموز له بالظاء من « ظبي » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ويعقوب » « جزاء » بفتح الهمزة منونة مع كسر التنوين وصلا للساكنين ، على أنه مصدر في موضع الحال نحو : « وفي الدار قائما زيد » وبناء عليه يكون « فله » خبر مقدم ، و « الحسنى » مبتدأ مؤخر ، و « جزاء » حال ، والتقدير : فله الحسنى حالة كونها جزاء من اللّه تعالى . وقرأ الباقون « جزاء » بالرفع من غير تنوين ، على أنه مبتدأ مؤخر ، خبره الجارّ والمجرور قبله ، و « الحسنى » مضاف إليه ، والتقدير : فله جزاء الحسنى من اللّه تعالى . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . افتح ضمّ سدّين عزا حبرا وسدّا حكم صحب دبرا * ياسين صحب . . . . . . المعنى : اختلف القراء في « السدين » من قوله تعالى : حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ( سورة الكهف آية 93 ) . وفي « سدّا » من قوله تعالى : عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( سورة الكهف آية 94 ) . ومن قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ( سورة يس آية 9 ) . فقرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص » « السّدّين » بفتح السين . وقرأ الباقون بضمهما . وقرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » وهم مدلول